شرح
ودعوى : علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره « 1 » ، فلا أقل من أن يكون قولا ظاهرا بينهم .
ولكن يرد عليه : أن الجمع بين خبر أبي مريم الأمر بالصدقة عنه مكان كل يوم الظاهر في التعين - والنصوص الآمرة بالقضاء كذلك ، وصحيح ابن بزيع ، هو البناء على التخيير على ما أفاده الشيخ ( ره ) « 2 » .
وأما ما عن الانتصار « 3 » ، فمدركه : خبر أبي مريم بالنقل الثاني ، وهو أخص من نصوص المشهور يقيد إطلاقها به .
ولكن الخبر لاختلاف نسخه لا يعتمد عليه ، فالجمع بين النصوص يقتضي المصير إلى ما ذهب إليه الشيخ « 4 » : إلا أن عدم إفتاء الأصحاب يوهن هذه الأخبار ، فالمعتمد هو ما دل على المشهور ، مع أنه يمكن أن يقال : إن صحيح ابن بزيع أعم من نصوص وجوب القضاء على الولي ، فيقيد إطلاقه بما إذا لم يكن له ولي ، وستأتي تلك المسألة .
ومقتضى إطلاق النصوص : أن يقضي جميع ما عليه وإن كان تركه عمدا كما عن الأكثر « 5 » .
هامش
( 1 ) الانتصار ص .
( 2 ) المبسوط ج 286 1 / الاقتصاد ص 294 / الرسائل العشر للطوسي ص 220 .
( 3 ) الانتصار ص .
( 4 ) المبسوط ج 286 1 / الاقتصاد ص 294 / الرسائل العشر للطوسي ص 220 .
( 5 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 203 / منتهى المطلب ج 2 ص 605 ط . ق / الحدائق الناضرة ج 13 ص 328 / مستند الشيعة ج 10 ص 462 .