شرح
إن لم يبرأ بعد كل رمضان إلى رمضان لاحقه ، لا يجب قضاؤه ، بل تجب الكفارة خاصة .
ويشهد به - مضافا إلى إطلاق الأدلة - خصوص موثق سماعة : عن رجل
أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال ( ع ) : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام وليصم الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ، ثم عافاني الله وصمتهن « 1 » . المحمول ما في ذيله على الاستحباب كما مر .
وصدر المروي عن تفسير العياشي المتقدم : يتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام - إلى أن قال - فإن استطاع أن يصوم الرمضان الذي يستقبل وإلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه ، فإن لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا « 2 » .
وأما ما عن الصدوقين « 3 » فعلى فرض مخالفتهما للأصحاب ، فلا دليل عليه سوى ما عن الفقه المنسوب « 4 » إلى مولانا الرضا ( ع ) ، فإن عبارته كعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 336 ح 13547 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 251 ح 21 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 339 ح 13553 / تفسير العياشي ج 1 ص 79 ح 178 .
( 3 ) حكاه في مختلف الشيعة ج 3 ص 522 / عيون أخبار الرضا * ج 2 ص 117 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا * ج 2 ص 117 .