شرح
نعم لا بأس بالقول باستحباب الإمساك لخبر الزهري والإجماع المنقول والشهرة المحققة ، وكذا من أفطر لعلة من أول النهار ارتفعت .
2 - لو صام المريض الذي لا يشرع له الصوم جاهلا ففيه أقوال :
أحدها : وجوب القضاء عليه ، وهو المعروف بين الأصحاب « 1 » .
ثانيها : عدم وجوبه ، اختاره صاحب الحدائق ( ره ) « 2 » .
ثالثها : التفصيل بين القاصر ، فلا يجب والمقصر فيجب ، اختاره الفاضل النراقي ( ره ) « 3 » .
والأظهر هو الأول : لأنه صوم غير مأمور به فلا يكون مجزيا ، ولخبر الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) : فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فإن الله عز وجل يقول : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « 4 » .
واستدل للقول الثاني : بأخبار معذورية الجاهل ، وبخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجل صام شهر رمضان وهو مريض قال ( ع ) : يتم
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 714 / المختصر النافع ص 71 / تذكرة الفقهاء ط . ج ج 6 ص 150 فإن صامه مع حصول الضرر به ، لم يجزئه ، ووجب عليه القضاء لأنه منهي عنه ، والنهي في العبادة يدل على الفساد / المهذب البارع ج 2 ص 81 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 2 ص 397 - 398 .
( 3 ) مستند الشيعة ج 10 ص 378 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 184 .