شرح
ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر « 1 » .
فيحملان على إرادة التخيير قبل القدوم بين أن يمسك إلى أن يدخل أهله فيصوم ، وبين الإفطار والبقاء عليه بعد الدخول كما يظهر ذلك من حديث رفاعة عنه ( ع ) : عن الرجل يقدم في شهر رمضان من سفر حتى
يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار فقال ( ع ) : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر « 2 » .
فالمتحصل من مجموع النصوص : أنه إن طلع الفجر عليه وهو في خارج البلد يكون مخيرا بين أن يفطر ويبقى على إفطاره إلى الغروب ، وإن دخل البلد قبل الزوال ، وله أن يمسك حتى يدخل البلد ، فإن دخل قبل الزوال صام لزوما ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه كما مر .
ثم إن المعروف بينهم : أنه يستحب لمن دخل بعد الزوال ولمن أفطر ودخل قبله - أن يمسك بقية النهار : وتشهد به جملة من النصوص :
كموثق سماعة : عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال ( ع ) : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 190 ح 13190 / الكافي ج 4 ص 132 ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 189 ح 13189 / الكافي ج 4 ص 132 ح 5 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 191 ح 13195 / الكافي ج 4 ص 132 ح 8 .