شرح
أمسك ولم يفطر فهو كالجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان .
وعلى الثاني : فإمساكه إلى حين البرء حيث يكون على الوجه المحرم المنافي للعبادية ، فلا يصح صومه قطعا .
وفيه : أولا : إن الإضرار بالنفس ، سيما بمثل هذا الضرر اليسير الذي تحمله إلى حين البرء لا يكون حراما ، نعم الفرق بين الصورتين : أن في الأولى : يكون الصوم واجبا واقعا ، وفي الثانية : لا يكون كذلك قطعا .
وثانيا : إنه في الفرض الأول حيث يكون عدم نيته الصوم من أول اليوم على الوجه المرخص فيه ، فلزوم نيته من حين البرء ، مع أنه ليس بصوم ، بل بعضه يحتاج إلى دليل ، واستفادة حكمه مما ورد في الجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان لا تخرج عن القياس ، مع أن الاكتفاء به عن الصوم الكامل لا دليل عليه ، فالأظهر عدم وجوب النية ولزوم القضاء عليه .
وهل يجب عليه الإمساك لا بنية الصوم ؟ الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل عليه وعن المفيد « 1 » : وجوبه لأنه وقت يجب فيه الإمساك .
وفيه : أنه وقت وجوب الإمساك بعنوان الصوم غير الواجب على المريض إلى هذا الوقت لا وجوب الإمساك المجرد عنه .
وبذلك ظهر حكم ما لو برأ المريض بعد الزوال .
هامش
( 1 ) المقنعة - الشيخ المفيد ص 354 وإذا أفطر المريض أياما من شهر رمضان أو يوما ، ثم صح في بقية يوم قد كان أكل فيه أو شرب ، فإنه يجب عليه الإمساك .