شرح
كون صومه شرعيا تمرينيا الأظهر : عدم وجوب الإتمام ، فإن الصوم الواجب الذي هو صنف آخر غير ما أتى به الصبي لم يكن مأمورا به من أول النهار ، وصوم بعض النهار لا أمر به ، وأوضح من ذلك في عدم الوجوب : ما لو قلنا بأن صومه غير شرعي كما هو واضح .
نعم إن قلنا بأن صومه شرعي ، وهو بعينه الصوم الذي كلف به البالغون ،
الظاهر وجوب إكماله ، لأن الصوم قبل التلبس به يأمر الشارع الأقدس بالتلبس به وبعده يأمر بإتمامه وإكماله ، والصبي في أول النهار لم يكن يجب عليه التلبس به لمانع وهو الصباوة ولكن بعد ما تلبس به وبلغ يأمر الشارع بإتمامه كصيام البالغين لرفع المانع .
ولا فرق في ذلك كله بين البلوغ قبل الزوال وبعده ، نعم الظاهر عدم وجوب القضاء عليه لو لم يتم صومه لاختصاص دليل الوجوب بالصوم الواجب من أول النهار . والله تعالى العالم .
وفي مبدأ تمرين الصبي الصوم خلاف بين الأصحاب : فعن المبسوط « 1 » والشرائع « 2 » والنافع « 3 » والقواعد « 4 » والمختلف « 5 » والدروس « 6 » وغيرها « 7 » : أن
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 266 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 147 .
( 3 ) المختصر النافع ص 68 .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 383 .
( 5 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 486 .
( 6 ) الدروس ج 1 ص 268 .
( 7 ) المهذب البارع ج 2 ص 50 / جامع المقاصد ج 3 ص 84 / شرح اللمعة ج 2 ص 105 .