شرح
وقد يستدل لعدم ثبوته به : بصحيح محمد بن عيسى قال : كتب إليه أبو عمر : أخبرني يا مولاي أنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان ولا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم ويقول قوم من الحساب قبلنا أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقية والأندلس ، هل يجوز يا مولاي ما قال الحساب في هذا الباب حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع ( ع ) : لا صوم من الشك أفطر لرؤيته وصم لرؤيته « 1 » .
بناء على أن المراد : أنه لا يحصل من قول الحساب سوى الشك ولا يعتنى به ، فتأمل .
وأما النبوي الذي ذكره المحقق في المعتبر « 2 » : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد ( ع ) « 3 » .
الذي استدل به بعضهم لرد ذلك ، فهو غير مربوط بالمقام أي معرفة الأهلة من حساب سير القمر والشمس ، ويقال لأهله الحساب لا المنجم .
وقد استدل لثبوته به : بالآية الكريمةوَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ« 4 » ، وبالرجوع إلى النجوم في القبلة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 297 ح 13459 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 159 ح 18 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 688 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 297 ح 13460 فان صاحب الوسائل نقله عن المعتبر للمحقق الحلي وهو يذكر ذلك في بداية السند .
( 4 ) سورة النحل آية 16 .