شرح
ولكن يرد على الأول : أن الظاهر منه بقرينة روايته عن يونس ورواية سعد عنه أنه الوراق الثقة ، وكان من أصحاب يونس ، أضف إليه عمل جمع من أساطين الفن بهما .
الثاني : ما عن المعتبر « 1 » وهو : أن اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن وهي تحصل بشهادة العدلين ، ثم قال : وبالجملة فإنه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافة فكان ساقطا .
وفيه : أنه مع دلالة النصوص عليه أي مانع من الالتزام به ، وعمل المسلمين على خلافه ، حتى مع عدم حصول الاطمئنان الذي هو حجة عقلائية غير معلوم .
الثالث : ما عن المختلف « 2 » والروضة « 3 » وغيرهما « 4 » وهو : حمل الخبرين على حصول التهمة في أخبارهم ، قال في الرياض « 5 » : وهو الأقوى لظهور سياقهما فيه . انتهى .
أقول : توضيح ذلك : أن المفروض في الخبر الأول الذي هو الحجة دون الثاني قيام عدة للرؤية ، ويقول اثنان أنا رأيناه ، ويقول البقية ما رأيناه ، ففي
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 688 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 493 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 2 ص 110 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 169 .
( 5 ) رياض المسائل ج 5 ص 413 ط . ج .