شرح
ومنها : موثق مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( ع ) : كل شيء هو لك
حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 1 » .
بتقريب : أن البينة جعلت غاية لحلية كل شيء ولو كانت فيه مستندة إلى اليد أو الاستصحاب ، فالحديث يدل على حجيتها بقول مطلق .
ودعوى : أنها إنما جعلت حجة على الحرمة دون الموضوع الخارجي .
مندفعة : بأنه بما أن مورد الحديث هو الشبهات الموضوعية فالمجعول حجية البينة في الموضوعات أيضا .
وإن قيل : إنه مختص بالبينة القائمة على موضوع تترتب عليه الحرمة ، ولا يدل على حجيتها حتى في موضوع يترتب عليه حكم آخر .
قلنا : إنه يتعدى عنه حينئذ بعدم الفصل قطعا .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه دلالته على حجية البينة ، ولكن يرد عليه : أن البينة هي الحجة الموجبة للظهور كما هي معناه اللغوي والمستعمل فيها في الآيات وكلمات العلماء كقوله تعالىوَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ« 2 » وحملها في الموثق على معناه الجديد يحتاج إلى دليل مفقود .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 89 ح 22053 / الكافي ج 5 ص 313 ح 40 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 87 .