شرح
وأما الثاني : فلأنه حمل لا شاهد له ، بل قوله ( ع ) : قد أساء يشهد بخلافه ، كما أن التفصيل بين قبل الزوال وبعده شاهد به .
وأما الثالث : فلأنه يمكن الجمع العرفي بين الطائفتين بحمل الأولى على الندب ، كما عن المسالك « 1 » والذخيرة « 2 » .
فالصحيح أن يقال : أنه لإعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، فلا بد من طرحه ، أو حمله على التقية ، لاتفاق الجمهور كافة على سقوط الكفارة فيما عدا رمضان .
ثم إن كلمة القائلين بوجوب الكفارة متفقة على التحديد بالزوال ، كما يشهد به خبر العجلي « 3 » .
وأما صحيح هشام : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان فقال ( ع ) : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين إن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك « 4 » .
فيحمل على ما أفاده الشيخ ( ره ) « 5 » : من أن وقت العصر يدخل بالزوال فيصح التعبير عن بعد الزوال ببعد العصر ، وذلك وإن كان بعيدا ، إلا أنه بعد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 12 - 13 قوله : ولو حملوها على الاستحباب . . . لكان جيدا .
( 2 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 509 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 347 ح 13576 / الكافي ج 4 ص 122 ح 5 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 347 ح 13577 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 279 ح 18 .
( 5 ) كتاب الصوم للشيخ الأنصاري - الأول - ص 341 .