شرح
والمانعية ، لا محض التكليف ، ولولا ذلك لزم تأسيس فقه جديد ، إذ أغلب الأمور المعتبرة في العبادات إنما ثبت اعتبارها بمثل هذه الأدلة .
الثانية : ما هو أصرح من هذه النصوص في المفطرية : وهو صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال . كما عن الفقيه « 1 » .
وعن موضع من التهذيب « 2 » : أو ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء .
فإن الظاهر منه كون هذه الأمور مضرة بالصائم بما هو صائم ، أي بصومه لا بذات الصائم ، لأن الظاهر من أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه في نفسه ، لا لأجل كونه مرآة لغيره .
فما عن الشهيد ( ره ) « 3 » : من عدم ظهوره في الإفساد إذ يكفي في الإضرار فعل المحرم ، ضعيف ، إذ فعل المحرم يضر بذات الصائم لا به بما هو كذلك .
الثالثة : ما هو أصرح من ذلك أيضا في الإفساد : وهو خبر الخصال عن محمد ابن الحسن عن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه بإسناده
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1853 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 189 ح 2 / الوسائل ج 10 ص 31 ح 12753 .
( 3 ) حكى ذلك عنه صاحب الحدائق الناضرة ج 13 ص 136 / وذكر شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن مستنده مفهوم حديث : لا يضر الصائم " ثم أجاب عنه بأنه يكفي في الاضرار فعل الحرام / وحكى ذلك عنه صاحب مصباح الفقيه ج 3 ص 179 .