شرح
قلنا : إنه خلاف الظاهر ، وأوهن منه ما قيل من شمول الحكم لهم لتنقيح المناط .
وأما الكذب على فاطمة الزهراء ( ع ) فإن رجع إلى الكذب على الله فلا إشكال ، وإلا ففي مفطريته تأمل ، إذ لا وجه لها سوى تنقيح المناط أو كون المراد بالأئمة في الأخبار أعم من الصديقة ( ع ) بدعوى : أن الظاهر من
الأخبار كون الموضوع هو صاحب النفس النبوية أو الولوية ، وكلاهما كما ترى ، والاحتياط سبيل النجاة .
4 - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد ، ففي كونه مفطرا للصوم قولان : منشأهما صدق الخبر الذي هو المقسم للصدق والكذب مع عدمه ، ولذا تصح تعدية الفعل إليه فيقال : أخبرت زيدا ، وعدم صدقه صرفا أو انصرافا ، والثاني لو لم يكن أظهر فلا أقل من كون احتماله مساويا لاحتمال الصدق فيصير مجملا ، والمتيقن منه ما إذا كان متوجها إلى شخص يفهم معناه وفي غيره يرجع إلى الأصل فإذا الأظهر عدم المفطرية .
5 - إذا أخبر صادقا عن الله ثم قال : كذبت ، أفطر صومه ، لأنه كذب على الله غاية الأمر يكون من الكذب غير الصريح ، فتشمله الإطلاقات كما عرفت .
6 - لا إشكال في أنه يحرم أن ينسب إليهم حكما لا يعلم بصدوره منهم ، ولم يقم حجة عليه لما دل على حرمة الإخبار بما لا يعلم من الآيات