شرح
فإن النوم إذا كان باختياره كان البقاء على الجنابة عمديا ، وتشمله الأدلة .
ولكن يندفع هذا الوجه : بما حققناه في الجزء الثالث « 1 » من هذا الشرح من أن الحدث الأصغر لا يوجب انتقاض التيمم الذي وقع بدلا عن الغسل ، وعليه فلا مانع من أن ينام .
التعمد في الإجناب عند الضيق
3 - لو أخر الغسل عمدا إلى أن ضاق الوقت ، أو أجنب عمدا في وقت يعلم بأنه لا يسع الغسل فتيمم وصام ، فقد صرح غير واحد « 2 » : بأنه يصح صومه وإن كان عاصيا . أما صحة الصوم : فلما مر من أن مقتضى أدلة بدلية التيمم ترتب جميع أحكام الغسل عليه ، إلا أن في مشروعية التيمم لمجرد ضيق الوقت كلاما ذكرناه في الجزء الثالث من هذا الشرح « 3 » وذكرنا جميع ما استدل به لكون ضيق الوقت من مسوغات التيمم وبينا ما فيها من الإشكال . ومحصل ما اخترناه من وجه المسوغية : أنه حينما ضاق الوقت ، ولم يتمكن المكلف من الصوم في الوقت مع الطهارة المائية لا محالة يسقط الأمر بالمركب منهما .هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 3 من الطبعة القديم ومن هذه الطبعة ج 4 التيمم .
( 2 ) العروة الوثقى ج 2 ص 188 ط . ق / مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 282
( 3 ) فقه الصادق ج 3 من الطبعة القديم ومن هذه الطبعة ج 4 .