شرح
التيمم عند فقد الماء ، ومنها لزوم الغسل للصوم .
وقد استدل للقول الآخر بوجوه :
منها : ما عن سيد المدارك في كتاب الطهارة « 1 » وهو : أن ما ثبت توقفه على مطلق الطهارة من العبادات يبيحه التيمم ، وما ثبت توقفه على نوع
خاص منها ، كالغسل في صوم الجنب لا يبيحه التيمم ، لاختصاص أدلة كونه مبيحا بالقسم الأول .
وفيه : إن مقتضى إطلاق الأدلة ، قيام التيمم مقام الغسل والوضوء في جميع أحكامها ، سيما بناء على المختار من كون الطهارة من العناوين المنطبقة عليهما ، لا أمرا متولدا منهما .
ومنها : أن المانع في المقام هو الجنابة ، والتيمم لا يرفعها وهو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل ، لا فيما توقف على رفع الجنابة ، فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل ، لا فيما يشترط بعدم الجنابة ، ولذلك لم يذكروا في كتاب الطهارة من التيمم الواجب ما كان لصوم واجب ، كما عدوا للصلاة والطواف الواجبين .
وفيه : أنه قد تقدم في الجزء الثالث « 2 » من هذا الشرح في مبحث التيمم : أن التيمم رافع للحدث ما دام بقاء العذر لا مبيح خاصة ، مع أنه لو سلم كونه مبيحا مقتضى إطلاق دليله : أن كل ما أباحه الغسل ، إما لكونه شرطا أو لأنه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 1 ص 24 .
( 2 ) فقه الصادق ج 3 من الطبعة القديم ومن هذه الطبعة ج 4 .