شرح
رافع للحدث الذي هو رافع له ، يبيحه التيمم .
ومنها : أن قوله ( ع ) في صحيح محمد بن مسلم : في الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر الماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي صومه « 1 » .
يدل على ذلك ، حيث إنه ( ع ) لم يأمره بالتيمم .
وفيه : أن عدم التنبيه عليه لا يدل على عدم مشروعيته ، فالأظهر هو
وجوبه عليه ، وصحة صومه حينئذ .
وعلى ما اخترناه : لو تيمم ، ولما يطلع الفجر ، فهل يجب عليه أن يبقى مستيقظا لئلا يبطل تيممه ، أم لا ؟ ذهب الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » إلى الأول ، ولعل نظره الشريف إلى أن الحدث الأصغر يوجب انتقاض التيمم الواقع بدلا عن الغسل فيصير جنبا ، ويشمله ما دل على مبطلية البقاء على الجنابة ، ولا يرد عليه حينئذ ما أفاده بعض أساطين الفقه « 3 » : بأن انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل إلا بعد تحققه ، وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 62 ح 12833 / الكافي ج 4 ص 105 ح 2 .
( 2 ) كتاب الصوم ، الأول - الشيخ الأنصاري ص 33 فالأحوط : التيمم . وعليه ، فهل يجب أن يبقى مستيقظا لئلا يبطل تيممه أم لا ؟ أقواهما وأحوطهما : الأول
( 3 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 6 ص 58 وقيل : لا يجب ، لان انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل إلا بعد تحققه وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل . ولا يخلو من قوة / وذكره صاحب ذخيرة المعاد ج 2 ص 498 / وذكره صاحب جواهر الكلام ج 16 ص 245 / وذكره صاحب مصباح الفقيه ج 3 ص 184 .