شرح
ويشهد له مضافا إلى أنه مما يقتضيه مادة الغنيمة التي هي في مقابل
الغرم - بعض النصوص الوارد في تفسير الآية الشريفة ، وقد صرح فيه ( ع ) بان الغنيمة هي الفائدة كصحيح علي بن مهزيار الآتي وفيه : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان . . الخ .
وذكر الآية الشريفة في ضمن الآيات المتضمنة لحكم الجهاد لا يكون قرينة لإرادة خصوص غنيمة دار الحرب .
ودعوى ان عموم الآية مستلزم لتخصيص الأكثر ، مندفعة بان جملة من موارد عدم وجوب الخمس انما هي الموارد التي أباح صاحب الخمس فيها ورفع اليد عن حقه لا انه لا يجب فيها في أصل الشرع ، وجملة من تلك الموارد لا تصدق الغنيمة عليها ، مع أن دعوى أكثرية موارد عدم الوجوب من موارد الوجوب فاسدة .
فان قلت : ان الخمس في غنائم دار الحرب انما يجب على المجموع من حيث المجموع ، وبعبارة أخرى : قبل ان يقسم الغنائم يخرج خمسه لا انه يكلف كل فرد بأدائه ، وهذا بخلاف أرباح المكاسب ، فان من يجب عليه الاخراج هو كل فرد مستقلا ، فإرادة الوجوب فيهما بدليل واحد مستلزمة للجمع بين اللحاظين ، إذ لحاظ كل فرد من الافراد في الأولى لحاظ تبعي واندكاكي ، ولحاظه في الثانية استقلالي .