شرح
لا ينفي الإناطة بإذن المالك ، فالجمع بين هذه النصوص وقاعدة السلطنة وما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير تكليفا ووضعا عدم حصول الملكية بالإحياء بغير إذنه لقاعدة السلطنة .
ودعوى : أن ذلك يتم مع عدم إذن مالك الملوك ، وإلا فمعه كما في اللقطة وحق المارة فلا يتم ، ونفس هذه النصوص تتضمن إذنه فلا مورد للتمسك بقاعدة السلطنة .
مندفعة : بأن المنساق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من النصوص كسائر الأخبار المتضمنة للتشريعات إنما هو كونها في مقام جعل الحكم والتشريع لا في مقام بيان الإذن المالكي ، نعم في خصوص الميتة التي مالكها الإمام ( ع ) كلام سيأتي وستعرف عدم تماميته أيضا .
ثانيها صحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( ع ) : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارا وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها « 1 » .
بتقريب : أنه يدل على انقطاع علاقة المالك عن أرضه بعد التعمير ، وأنها تصير ملكا لمن قام بعمارتها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 414 ح 32245 / الكافي ج 5 ص 279 ح 2 .