كل أرض خربة باد أهلها .
شرح
والمراد من ملكية الإمام إنما هو ملكية منصب الإمامة لا شخص الإمام ، وقد يعبر عنه بملكية الدولة ، فإن جعل شيء للإمام بما هو إمام ورئيس ، إنما هو لأجل أن يصرفه في مصالح الأمة .
وكيف كان : فيشهد له مضافا إلى أنه من الضروري ، عدم انتقال ذلك إلى ورثة الإمام ، وإنه بموته ينتقل إلى الإمام اللاحق : ما دل من النصوص على أنها للرسول ومن بعده للإمام ، فإنها تدل على أن ذلك لمنصب الرسالة والإمامة ، أضف إلى ذلك مناسبة الحكم والموضوع ، وسيأتي الكلام في حكمها في زمان الغيبة .
من الأنفال الأرض الخربة
والأصحاب حصروا الأنفال في أمور . الأول : ( كل أرض خربة باد أهلها ) وكون الأرض الخربة من الأنفال في الجملة مما طفحت كلماتهم به ، وعن الخلاف « 1 » ، والغنية « 2 » ، وجامع المقاصد « 3 » : دعوى الإجماع عليه ، وعن المسالك « 4 » ، أنه موضعهامش
( 1 ) الخلاف ج 3 ص 525 .
( 2 ) غنية النزوع ص 204 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 7 ص 9 .
( 4 ) مسالك الإفهام ج 12 ص 391 .