شرح
وفيه : بعد ما عرفت من أنه لا يستثنى من كل ربح مؤونة السنة ، بل المستثنى منه مجموع الأرباح الحاصلة في السنة ، والمستثنى المؤونة في تلك السنة ، إذا حصل ربح موجب لتعلق التكليف بخمس ما يفضل عن مؤونة سنة ربحها لا محالة يتعين عليه احتساب الربح الثاني من ربح السنة التي أضيف إليها الربح السابق ، ويخرج هذا عن موضوع الأدلة ، فلو اكتسب في أول المحرم وحصل له الربح بمقدار يفي بمؤونته ستة اشهر ، ثم في أول رجب حصل له الربح بمقدار يفي بمؤونته إلى رجب الثاني ، ويكون لا محالة زائدا عن مؤونته إلى المحرم الثاني يجب عليه تخميس ما زاد عن مؤونته في أول المحرم الثاني ، وليس له جعل رجب الأول أول سنته كي لا يجب عليه شيء في الفرض .
وقد استدل للقول الأول بوجهين :
الأول : ان الظاهر من خبر ابن شجاع وصحيحي ابن راشد وابن مهزيار المتقدمة بما ان موضوعها التاجر والصانع وصاحب الضيعة ان المستثنى هو مؤونة عام التجارة أو الصناعة أو الزراعة ، ولا شبهة في أن مبدأ عام التجارة أو الصناعة أو الزراعة أول الشروع فيها ، وحيث إن هذه النصوص هي عمدة نصوص المؤونة ، واما غيرها مما ليس له مورد ، فاما هو مهمل مجمل أو مطلق يقيد بما ذكر .