تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وقد استدل للوجوب بوجهين : الأول : عدم كونه من المؤونة ، لان به تحصل المؤونة لا انه بنفسه منها ، وعليه فبما انه من الأرباح وليس داخلا في المستثنى فيجب فيه الخمس . الثاني : انه على فرض صدق المؤونة عليه فإنما هو من مؤونة السنة اللاحقة لا سنة الربح . وفيهما نظر : اما الأول : فلما سيأتي من أن المؤونة المستثناة ما يعم ما ينتفع به مع بقاء عينه كالبقرة المحتاج إليها لا اللبن ، مع أنه في الصورة الثانية يكون رأس المال كحلي النسوان ويكون بنفسه محتاجا اليه لا بمنافعه . واما الثاني : فلانه ان كان رأس المال في سنة الربح أيضا كذلك فحكمه حكم الفرش والظرف وغيرهما مما ينتفع به مع بقاء عينه . وسيأتي ان الأقوى جواز شرائها من ربح سنة الربح وان بقيت للسنين الآتية ، واما لو فرضنا عدم الحاجة اليه في سنة الربح فلان الظاهر صدق المؤونة على ما يحتاج اليه في السنة اللاحقة ولا يمكن تحصيله فيها ، إذ المتعارف بين الناس تحصيل مثل ذلك من أرباح السنة . فتحصل : ان الأقوى هو القول الأول .