شرح
الفطرة متى هي ؟ فقال ( ع ) : قبل الصلاة يوم الفطر قلت : فان بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ قال ( ع ) : لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه « 1 » .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وهو : ان دلالته مبنية على وجوب تقديمها على الصلاة ، إذ لو استحب تعين حمل التوظيف المستفاد من الصحيح على الاستحباب بالنسبة إلى يوم الفطر أيضا .
وفيه : ان في الخبر قيدين :
أحدهما : متضمن لبيان التوظيف من حيث الزمان ، وهو قوله يوم الفطر .
والثاني : التوظيف من حيث الزماني وهو قوله قبل الصلاة ، وحمل أحدهما على الاستحباب لقرينة خارجية لا يلازم حمل الاخر عليه وان كان الكلام دالا عليهما بدلالة واحدة لما حقق في محله من أن الوجوب والاستحباب خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وانما هما ينتزعان من الترخيص في الترك وعدمه ، فإذا ورد الترخيص في ترك أحدهما دون الاخر يبنى على استحباب الأول ووجوب الثاني .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 75 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 354 ح 12220 .
( 2 ) كتاب الزكاة ص 429 .