تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
ويرد على الثاني : ان دفع المنكر لا دليل على وجوبه ، مع أن عدم الاعطاء لا يكون دفعا له دائما - . فتحصل : انه لا شئ في مقابل اطلاق الأدلة ، وخصوص ما دل على جواز اعطائها للفاسق كالمرسل الذي رواه في العلل قلت للرجل - يعني أبا الحسن ( ع ) - : ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال ( ع ) : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لان المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله « 1 » . وحسن الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) بعد ماسأله انسان فقال : اني كنت أنيل البهيمة من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم فأعطيهم أم اكف ؟ قال ( ع ) : بل اعطهم ، فان الله حرم أهل هذا الامر على النار « 2 » . فالأظهر عدم اعتبار شئ من تلك الأمور . ويؤيده ما دل على أنه لو لم يكن تقصير في أداء الزكاة لما كان يبقى فقير واستغنى الجميع ، ومن المعلوم انه لو كانت العدالة شرطا لبقى أغلب المحتاجين سيما أبناء السبيل على فقرهم واحتياجهم ومحرومين عن الزكاة ، فالأظهر عدم اعتبارها . نعم الأحوط فيما إذا كان ترك الاعطاء ردعا عن المعصية الترك بل لا يترك ، وفي خصوص العاملين كلام تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 249 ح 11948 / علل الشرائع ج 2 ص 372 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 225 ح 11895 / رجال الكشي ص 151 ح 246 .