شرح
وعن جمهور المتأخرين أو عامتهم « 1 » : القول بعدم اعتبار شئ من ذلك ، وهو المحكي عن ابني بابويه « 2 » وسلار « 3 » .
وقد استدل للأول : بالاجماع ، وبالاحتياط ، وبكل ظاهر من سنة « 4 » أو قرآن « 5 » تضمن المنع عن معونة الفساق ، وبان الفاسق ليس بمؤمن لمقابلته بالمؤمن مفهوما وحكما ، قال الله تعالىأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ« 6 » .
والجميع كما ترى إذ الإجماع غير متحقق كما عرفت ولا يكون تعبديا على فرض تحققه .
والاحتياط لا يكون لازما في مقابل اطلاق الدليل وعمومه .
وما دلَّ على المنع عن معونة الظالم أو الفاسق انما يدل على معونته في فسقه وظلمه والا فلا ريب في جواز معونته في فعل المباحات والمستحبات .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 208 / مدارك الأحكام ج 5 ص 244 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 458 .
( 2 ) حكاه العلامة الحلي عنهما في مختلف الشيعة ج 3 ص 208 .
( 3 ) حكاه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 208 بقوله : وسلار ذكر اربع شرائط أحدها الايمان ولم يذكر العدالة . راجع المراسم العلوية ص 133 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 177 باب 42 تحريم معونة الظالمين .
( 5 ) سورة المائدة الآية : 3 .
( 6 ) سورة السجدة الآية : 20 .