تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الزكاة المفروضة ، ولم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض « 1 » . ونحوه خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي « 2 » . ودعوى انهما ضعيفان سندا لان في طريق الأول مفضل بن صالح ، وفي طريق الثاني قاسم بن محمد ، مندفعة بانجبار ضعف سنديهما بعمل من عرفت ، مع أن بعض تلك النصوص متضمن للتعليل بأنها أوساخ الناس وذلك مختص بالزكاة . واما الثاني : فهو ممنوع . واما الثالث : فلان الظاهر من الصدقة الواجبة الزكاة لأنها لكثرتها وكثرة الابتلاء بها ترى كأنها واجبة على جميع الناس بخلاف غيرها من الصدقات الواجبة كالكفارة ، ولا أقل من الاجمال والمتيقن منها الزكاة ، ولكن مع ذلك في النفس شيئا ، فالاحتياط لا يترك . وعلى القول بحرمة الواجبة مطلقا ، فالظاهر خروج المنذورة والموصى بها والصدقة بمجهول المالك ونحوها لعدم تعلق الوجوب فيها بالصدقة ، بل بعنوان آخر ، والصدقة بعنوانها موضوع للامر الاستحبابي ، إذ الوجوب في المنذورة تعلق بالوفاء بالنذر ، وفي الموصى بها بالعمل بالوصية ، وفي الصدقة بمجهول المالك بالنيابة عن المالك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 59 ح 4 / وسائل الشيعة ج 9 ص 274 ح 12006 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 58 ح 3 / وسائل الشيعة ج 9 ص 274 ح 12007 .