تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
وفي الحدائق ( ره ) « 1 » : المؤلفة قلوبهم قوم مسلمون قد أقروا بالاسلام ودخلوا فيه لكنه لم يستقر في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا فأمر الله تعالى نبيه بتآلفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتد قلوبهم على البقاء على هذا الدين ، فالتأليف انما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه لا لما زعموه من الجهاد . وقد سبقه في ذلك المفيد ( ره ) في كتاب الاشراف « 2 » ، قال فيه : هم الداخلون في الايمان على وجه يخاف عليهم معه مفارقته ويزيل عنهم بذلك دواعي الارتياب . والظاهر أن جماعة منهم الشهيد الأول في محكي حواشي القواعد « 3 » ملتزمون بذلك ، ويمكن ارجاع كلام الإسكافي اليه . وكيف كان : فالذي يستفاد من النصوص هو هذا القول الأخير ، ففي مصحح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : عن قول الله تعالى المؤلفة قلوبهم قال ( ع ) : هم قوم وحدوا الله عز وجل وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله عز وجل وشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صلى الليه عليه وآله وهم في ذلك شكاكون في بعض ما جاء به محمد ( ص ) ، فأمر الله نبيه ان يتآلفهم بالمال والعطاء لكي يحسن اسلامهم ويثبتوا على
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 175 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب جواهر الكلام في ج 15 ص 339 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب جواهر الكلام في ج 15 ص 339 .