شرح
واضح ، فالعمدة ما ذكرناه .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : انه ربما يستشكل في ثبوت الوجوب على الكافر مع عدم الصحة بأنه إن أريد وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصح ، وان أريد بعد الإسلام فهو مناف لبنائهم على سقوطها بالإسلام .
أقول : هذا الإشكال إنما يختص بالحكم التكليفي ولا يرد على وجوبها الوضعي ، إذ يترتب على تعلقها بالمال في حال الكفر جواز انتزاعها منه كما ستعرف في الأمر الثاني فتأمل .
وأما وجوبها التكليفي فالمراد به كون الكافر معاقباً على ترك أدائها إلا إذا أسلم ، ولكن لا يكون مكلفاً بتكليف فعلي متوجه إليه حال الكفر ، وقد أوضحناه في الجزء السادس من هذا الشرح في مبحث قضاء الصلوات فراجع « 1 » .
ثانيهما : انه هل للإمام ( ع ) أو نائبه أخذ الزكاة منه قهراً إذ الحاكم الشرعي لولايته على الفقراء له استيفاء أموالهم واستنقاذ حقوقهم ، كما عن المسالك « 2 » وغيرها « 3 » أم لا ؟ أظهرهما الثاني ، إذ بعد فرض كون
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 6 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 9 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 363 .
( 3 ) غنائم الأيام ج 4 ص 53 .