تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
واستدل للأول بعموم العلة في صحيح ابن مسلم المتقدم من أنها بنيت لغير ذلك ، وبالمرسل المتقدم ، وبان الترافع يفضي إلى التشاجر ورفع الأصوات والخوض بالباطل ، وقد نهي عن جميع ذلك بالخصوص . ولكن ذكر الشيخ ( رح ) « 1 » انه لا خلاف في أن النبي ( ع ) كان يقضي في المسجد ، ولو كان مكروها لما فعله ، وكذلك كان علي ( ع ) يقضي في الكوفة في الجامع ، ودكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا ، وهو اجماع الصحابة انتهى . وفي كشف اللثام « 2 » عن بعض الكتب مرسلا ، انه بلغ أمير المؤمنين ( ع ) ان شريحا يقضي في بيته ، فقال : يا شريح اجلس في المسجد فإنه اعدل بين الناس . ولأنه وهن بالقاضي ان يجلس في بيته ، مضافا إلى أن المرسل ضعيف السند ، وعموم العلة لا يشمل مثل هذا الحكم الذي هو من الطاعات والعبادات التي محلها المساجد ، وتشاجر المتحاكمين ورفع أصواتهم ونحو ذلك مع نهيهم وتكليفهم بتركها لا تقتضي مرجوحية انفاذ الحكم في نفسه الذي هو مستحب أو واجب ،
هامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 211 . ( 2 ) كشف اللثام ج 3 ص 330 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 292 | السيد محمد صادق الروحاني