شرح
وفيه أولا : انه ضعيف السند ، لأن أئمة الرجال ضعفوا السياري .
وثانيا : انه ناظر إلى الحكم الوضعي ، وقد ادعى بعض المحققين ( رح ) « 1 » ان المراد منه ان من كان ذا نفس قدسية بحيث لا يكون مقصوده من التقدم الا الاتيان بالوظيفة من دون ان يحدث له نشاط من جهة الترأس عليهم فليصل بهم والا فليدع .
أقول : ويشهد لذلك : قوله ( ع ) بعد السؤال مرة ثانية : ان كانت قلوبهم كلها واحدة إلى آخره فان قلوب المؤمنين انما تتوجه إلى أداء الوظيفة ، فلو كان قلب من يتقدم أيضا كذلك فليتقدم ، وعلى هذا فيكون أجنبيا عن المقام .
فتحصل : انه لا دليل على الحرمة ، والأصل يقتضي الجواز .
وفي المقام أبحاث دقيقة علمية نافعة ، وقد استوفينا الكلام فيها حين تدريس المباحث المتعلقة بالاجتهاد والتقليد ، وقد تصدى لتحريرها واخراجها إلى عالم الظهور أحد الأفاضل من الحاضرين للبحث وحيث إن ما كتبه وحرره من تقريره أبحاثي في ذلك الكتاب كان وافيا بما نقحناه مؤديا لما حققناه فلذا اذكر في المقام عين ما كتبه في مبحث العدالة قال :
هامش
( 1 ) وهو المحقق الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي في كتاب الصلاة ص 527 .