تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ومنها : النصوص المتضمنة لأنه يصلي خلف من يثق بدينه « 1 » إذ المراد بالوثوق بديانته احراز صلاحه ، وبالجملة فاعتبارها فيه مما لا ينبغي التوقف فيه . وهل يجوز لمن يعرف نفسه بعدم العدالة ان يتصدى للإمامة أم لا ؟ وحق القول فيه يقتضي التكلم في موضعين : الأول في الجواز الوضعي . الثاني في التكليفي . اما الأول ، فالأظهر عدم الجواز بمعنى ان الامام إذا علم بعدم عدالة نفسه لا تكون الجماعة منعقدة ، وليس له ترتيب آثارها ، وذلك لاعتبار العدالة ، وستعرف انها امر واقعي يكون حسن الظاهر كاشفا عنه وطريقا اليه ، فمع كون الامام فاسقا لا يكون الائتمام متحققا وان كان صلاة المأموم صحيحة لو كان محرزا لعدالته ، فلو كان ذلك معلوما للامام فهو عالم بعدم تحقق الائتمام والجماعة فكيف يرتب آثارها . واما الثاني ، فقد استدل على عدم الجواز بما عن مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب السياري ، قلت لأبي جعفر ( ع ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ، فقال ( ع ) : ان كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 313 باب 11 و 12 و 13 من ابوااب صلاة الجماعة . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 316 - 317 ح 10775 .