شرح
وصحيح زرارة عن أحدهما ( ع ) عن امام أم قوما فذكر انه لم يكن على ضوء فانصرف واخذ بيد رجل وادخله وقدمه ولم يعلم الذي قدمه ما صلى القوم ؟
قال : يصلي بهم فان أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله « 1 » .
وظهورهما في استخلاف الأجنبي لا ينكر وسيأتي في تلك المسألة تمام الكلام في هذه الجهة .
وعليه فهما يدلان على جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام ، إذ استخلاف الأجنبي ليس كاستخلاف أحد المأمومين ، كي يمكن ان يقال : بان المأموم الذي صار اماما بما انه كان مع القوم من أول صلاتهم كانت الجماعة معه كأنه من الابتداء ، بل الجماعة معه جماعة مستقلة والمفروض مشروعيتها من بعد اضمحلال الجماعة الأولى ، وصيرورة الصلاة فرادى ، فيستفاد منهما جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام .
الوجه الثاني : ان المستفاد من النصوص كما ستعرف في الفرع الآتي مشروعية الجماعة في ابعاض الصلاة واجزائها بمعنى تحقق الجماعة بين ابعاض صلاتي المأموم والإمام ، وعليه فاما نفس هذه النصوص فيستفاد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 272 ح 104 / وسائل الشيعة ج 8 ص 378 ح 10950 .