شرح
من أن قاعدة الفراغ من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه في ظرفه فيختص جريانها بما إذا كان الشك في النقص أو الزيادة من جهة احتمال الغفلة ، فلا تكون القاعدة شاملة للمقام مما يكون منشأ الشك فعل الغير الخارج عن تحت قدرة هذا الشخص والتفاته .
نعم لا بأس بالاستدلال للصحة باصالة عدم قصد صاحبه المأمومية ، ولا تعارض باصالة عدم قصده الإمامة لعدم الأثر لها ، فيثبت بها صحة الصلاة ما لم يأت بما يبطل الصلاة مطلق وجوده .
وأما في الصورة الثانية ، فإن علم أن صاحبه نوى الإمامة صحت صلاته قصد الإمامة أو الائتمام .
وهل تصح الجماعة أم لا ؟
وجهان : وقد تقدم الكلام في هذا مفصلا .
وإن علم أنه قصد الائتمام وشك في قصد نفسه ، وبالتبع يشك في صحة الصلاة والجماعة معا فالمرجع لاثبات صحة الصلاة ، أصالة عدم الائتمام بالتقريب المتقدم ، بل يثبت بهذا الأصل صحة الجماعة أيضا .
اللهم : إلا أن يقال : ان ترتب انعقاد الجماعة على نية ائتمام أحدهما دون الاخر ليس ترتبا شرعيا ، وعليه فلا تثبت الجماعة بالأصل ، فما افاده بعض من اثبات صحتها أيضا به ضعيف .
وبما ذكرناه ظهر حكم الصورة الثالثة وحكم ما إذا كان الشك في الأثناء .