شرح
ولا يخفى ان بعض هذه الوجوه وان كان في نفسه لا يدل على تعين إرادة هذا المعنى منه الا ان ملاحظة مجموعها توجب الاطمئنان بإرادته منها دون المعنى الثاني ، وما تضمن تشبيهه باقعاء الكلب لا يكون ظاهرا في المعنى اللغوي ، إذا المعنى المنسوب إلى الفقهاء أشبه به من المعنى المذكور ، إذ الكلب يفترش ساقيه وفخذيه كما عن الجواهر « 1 » .
فما اختاره في المستند « 2 » من كراهة الاقعاء بالمعنى الثاني أيضا واستدل له بما تضمن تشبيهه باقعاء الكلب ضعيف .
الثاني : نفخ موضع السجود كما نسب إلى المشهور ، بل عن المنتهى « 3 » : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) قلت له : الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ قال ( ع ) لا « 4 » .
ونحوه غيره المحمول كلها على الكراهة للاجماع على عدم المنع عنه ، ولما في صحيح ليث قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يصلي فينفخ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 10 ص 193 .
( 2 ) مستند الشيعة ج 5 ص 303 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 1 ص 291 . ط . ق
( 4 ) الكافي ج 3 ص 334 ح 8 / وسائل الشيعة ج 6 ص 350 ح 8155 .