شرح
يمكن ان يورد عليه : بان فعلهما ( ع ) لعله كان في مورد التقية فلا يدل على الجواز في غير موردها فتأمل .
ويمكن ان يستدل على الاستحباب بما رواه الشيخ ( رح ) في التهذيب عن رحيم قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم فنصنع كما تصنع ؟ قال ( ع ) : لا تنظروا إلى ما اصنع انا اصنعوا ما تؤمرون « 1 » .
وهو يدل على عدم الوجوب ، لأنه يظهر منه ان بناء أصحابه ( ع ) لم يكن على الفعل بل كانوا يتركونها وهو ( ع ) قررهم على ذلك وقال لا تنظروا إلى فعلنا فإنه أعم من الوجوب ، اصنعوا ما تؤمرون بمعنى ان فعلكم يكون على النحو الذي أمرتم به فإن كان الامر وجوبيا لا تتركوه وداوموا على الفعل ، وان كان استحبابيا فأنتم مخيرون في الفعل والترك .
وعن المنتهى « 2 » : ان المراد منه لا تفعلوا ما تشاهدون على سبيل الوجوب ولكن اصنعوا ما تؤمرون به ، والامر للوجوب .
وكيف كان : فهو يدل على أن جلسة الاستراحة كانت عند الراوي مستحبة ، فلما رأى التزامه ( ع ) بالفعل توهم وجوبها فردعه ( ع ) عن توهمه وقرر ما كان يراه من عدم الوجوب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 82 ح 72 / وسائل الشيعة ج 6 ص 347 ح 8147 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 291 ط . ق .