شرح
أو بأنه وقار المومن الخاشع لربه كما في الخبر عن زيد النرسي « 1 » ، أو انه من توقير الصلاة أو ان ذلك من فعلهم ( ع ) كما في خبر والأصبغ أبي بصير « 2 » .
أو من فعل علي ( ع ) ، فلا تدل على الوجوب لو لم نقل بظهورها لأجل هذه التعليلات في الاستحباب .
واما الموثقة فهي معارضة بما رواه الشيخ عن زرارة قال : رايت أبا جعفر ( ع ) وأبا عبد الله ( ع ) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا « 3 » .
ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الامر في الموثقة على الاستحباب .
فان قلت : ان الظاهر من خبر زرارة بناؤهما على ذلك دائما ، وهو ينافي - مع مرجوحيته التي لا ريب فيها - صراحة الروايات المتعددة بان بناءهم على الجلوس قبل القيام وعدهم ( ع ) التارك له من أهل الجفاء .
قلت : هذا لا يوجب الخدشة في سند الرواية ودلالتها بل يصرف عن ظاهرها وتحمل على رؤية زرارة فعلهما في وقت من الأوقات ، نعم
هامش
( 1 ) المستدرك ج 4 ص 456 ح 5148 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 314 ح 133 / وسائل الشيعة ج 6 ص 347 ح 8146 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 83 ح 73 / وسائل الشيعة ج 6 ص 346 ح 8143 .