شرح
استدل للثاني « 1 » : بعدم صدق اسم تعدد وضع الجبهة المتوقف عليه صدق السجدتين ، والظاهر أن مراد المستدل انه لا تتحقق السجدة الا مع وضع الجبهة على المسجد المنفصل عنها ، وبان المتبادر من الامر بالسجود على ما يصح السجود عليه وضع جبهته المنفصلة عنه عليه ، وبما عن الشيخ باسناده عن علي ابن بجيل أنه قال : رايت جعفر بن محمد ( ع ) كلما سجد فرفع رأسه اخذ الحصى من جبهته فوضعه على الأرض « 2 » .
وفي الجميع نظر ، إذ مجرد التصاق الجبهة بشيء لا يكفي في صدق اسم الوضع بل ، يعتبر فيه الاعتماد عليه ، فلو رفع رأسه من السجود وكان المسجد ملتصقا بالجبهة لا تكون جبهته في هذه الحال موضوعة فلو سجد ثانيا واعتمد عليه ، صدق عليه اسم الوضع ثانيا ، فصدق تعدد الوضع المتوقف عليه صدق السجدتين ، لا يتوقف على انفصال الجبهة عن المسجد .
والتبادر ممنوع .
والخبر لا يدل على اللزوم لكونه حكاية فعل مجمل .
فتحصل : ان الأقوى هو الصحة وعدم لزوم إزالة الطين الملتصق بالجبهة للسجود ثانيا .
هامش
( 1 ) وهو أحد الوجوه التي ذكرها السيد الحكيم في المستمسك ج 6 ص 364 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 271 ح 839 / وسائل الشيعة ج 6 ص 373 ح 8216 .