تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وفيه : انه لو كان وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه واجبا حال السجدة ، كان ما ذكر تاما ، لكنه خلاف ظاهر الأدلة ، واما ان كان شرطا في صحة السجود فلا يتم ، إذ السجود الأول وقع غير مطابق للمأمور به فلا يسقط امره ويجب تداركه بفعل السجود ثانيا ، وحيث انه كان الأول عن سهو فلا يقدح في صحة الصلاة . واستدل له الشيخ ( رح ) « 1 » : بأنه ان كان شرطا مطلقا فاللازم الحكم ببطلان الصلاة في الفرض ، لأنه أخل بشرط مطلق هو كالركن ، ويلزم من تداركه زيادة سجدة ، فهو كناسي الركوع إلى أن يسجد وان لم يكن شرطا مطلقا ، فحيث انه يلزم من تداركه زيادة سجدة ولا دليل على وجوب تدارك الشرط ، معه فلا يجوز الرفع . وفيه : ما عرفت من أن السجود الأول لكونه غير مطابق للمأمور به زيادة في الصلاة ، من غير فرق بين ان يسجد ثانيا وما لم يسجد . فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى وجوب الرفع في الفرض ، ويؤيده التوقيع المروي عن كتاب الغيبة واحتجاج الطبرسي كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة يسأل عن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع فإذا رفع رأسه وجد السجادة ، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها ؟
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 2 ص 53 .