وان يطمئن بقدر التسبيح .
شرح
( و ) والثالث : ( ان يطمئن بقدر التسبيح ) اجماعا حكاه جماعة « 1 » .
واستدل له : بصحيح علي بن يقطين المتقدم في ذكر الركوع : ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الأرض ، فقال ( ع ) : يحرك جبهته حتى يتمكن فينحِّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه « 2 » .
وصحيح الهذلي المروي عن أربعين الشهيد عن الإمام علي بن الحسين ( ع ) : فإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر كنقرة الديك « 3 » .
وفيه : ان تمكين الجبهة من الأرض غير الاطمئنان بوضعها ، بل الظاهر منه الاعتماد عليها ، مضافا إلى أنه انما تدل هذه النصوص على لزوم تمكين الجبهة لا سائر اجزاء بدن المصلي ، فإذا العمدة فيه هو الاجماع ، عليه فلو تعذرت الطمأنينة سقطت ، ولا يسقط الذكر لا طلاق دليله المقتصر في تقييده بالطمأنينة على القدر المتيقن الذي انعقد الاجماع عليه وهو صورة التمكن .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 359 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 312 ح 126 / وسائل الشيعة ج 6 ص 353 ح 8166 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 472 ح 7094 .