تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وعلى الثاني : فإن كان اعتبار عدم علو موضع الجبهة عن موضع البدن بأزيد من اللبنة قيدا للسجدة بمعنى عدم تحقق السجدة المأمور بها التي هي جزء للصلاة ما لم ينحن إلى هذا الحد ، فحكمه حكم الصورة الأولى بلا فرق بينهما ، فان رفع الجبهة ووضعها ثانيا لا يوجب زيادة سجدة شرعية وان كان يصدق زيادة سجدة عرفية ، إذ دعوى كون المساواة شرطا في مفهوم السجود عرفا ضعيفة جدا كما لا يخفى ، الا ان أدلة مبطلية زيادة السجدة لا تشمل ما لا يكون سجدة بنظر الشارع . واما ان كانت المساواة من قيود الصلاة حين السجدة فمقتضى القاعدة عدم جواز الرفع وتعين الجر لأنه يلزم منه زيادة عمدا ، وهذا بخلاف ما لو جر رأسه فإنه ليس فيه تبديل سجدة بأخرى بل تبدل حال بحال . وما ذكره بعض المحققين ( رح ) « 1 » من الالتزام بجواز الرفع حتى بناءً على كون المساواة قيدا للصلاة بدعوى ان الفعل الأول حال وقوعه لا يتصف بالزيادة ولكنه ليس بمسقط لطلبه لعدم موافقته له فهو باق في عهدة التكليف به فإذا اتى به ثانيا بقصد امتثال امره صح الثاني وصدق على الأول وقوعه زائدا ، وما دل على مبطلية الزيادة لا يتناول مثل هذه الزيادة . انتهى .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 8 ص 288 / مستند الشيعة ج 5 ص 275 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني