شرح
المناجاة مع الله تعالى لا المكالمة مع المخلوقين ، وحيث انه كلام مع المخلوقين ، وغير مشمول لما يدل على جواز الدعاء في الصلاة ، فهو من مصاديق الكلام المبطل ، فلا وجه لجوازه وعدم قاطعيته للصلاة ، والنسبة بين ما يدل على استحبابه وبين ما يدل على مبطلية الكلام وان كان عموما من وجه الا انه غير مجد لعدم المعارضة بينهما ، كما لا معارضة بين اطلاق ما دلَّ على استحباب تشييع جنازة المؤمن وبين ما دلَّ على قاطعية الفعل الكثير .
ويرد عليه : ان بعض ما يدل على جواز الدعاء في الصلاة وان كان مختصا بما تتحقق به المناجاة مع الرب ، الا ان بعضها يدل على جواز الدعاء مطلقا واطلاقه يشمل الدعاء للغير كخبر عبد الله بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ادعو الله وانا ساجد ؟ فقال : نعم فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة « 1 » .
وهو وان كان مختصا بحال السجدة الا انه لعدم الفصل يثبت الحكم في غير حال السجدة أيضا .
فالحق ان ما عليه الأصحاب من جواز تسميت العاطس واستحبابه معللا بأنه دعاء سائغ في نفسه في الصلاة فيشمله ما يدل على استحبابه هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 323 ح 6 / وسائل الشيعة ج 6 ص 371 ح 8210 .