تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وثانيا : انه لاعراض المشهور عنه لا يعتمد عليه . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : ان القول بالكراهة ضعيف ، واضعف منه القول بالحرمة النفسية دون الابطال لما تقدم من أن النهي عن الشيء في المركب المأمور به ظاهر في مبطليته ومانعيته . ثم إن الحكم لا يشمل وضع احدى اليدين على الأخرى لحك موضع أو دفع ألم لعدم صدق التكتف والتكفير عليه لما عرفت من أن الظاهر أن المنهي عنه العمل الذي كان متعارفا عند الفرس في مقام الخضوع ، فلا يعم مطلق الوضع . وبما ذكرناه يظهر انه لا فرق في المبطلية بين وضع اليد على الكف أو الساعد أو الذراع فما عن التذكرة « 1 » من التردد في مطلية وضع اليد على الساعد لاطلاق التكفير واصالة الإباحة منظور فيه ، لأنه بعد صدق التكفير عليه لا وجه لأصالة الإباحة لعدم الرجوع إليها مع الدليل . اللهم الا ان يكون مراده اطلاق التكفير بمعناه اللغوي عليه ، وعدم ثبوت كونه مما كان متعارفا عند الفرس في مقام الخضوع والاخبار انما تنهي عنه لا عن كل تكفير فمقتضى اصالة الإباحة جوازه فتأمل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 133 .