شرح
السلام الأخير ، فلا يدل على عدم وجوب الجامع بينه وبين السلام الثاني كما لا يخفى .
وبالنصوص الدالة على عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث والالتفات قبل التسليم : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل ان يسلم قال ( ع ) : تمت صلاته « 1 » .
وحسن الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا التفتت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وان كنت قد تشهدت فلا تعد « 2 » ونحوهما غيرهما .
وفيه : ان هذا الحكم لا يختص بخصوص السلام بل ثابت في التشهد أيضا بمقتضى الاخبار الاخر ، والفرق انما هو وجوب قضائه بعد الصلاة ، واما من حيث عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث فهما مشتركان .
وهذه الروايات لا تنافي وجوب التسليم والتشهد لاختصاصها بحال الاضطرار والسهو ، وفي هذين الموردين لو لم تكن الروايات الخاصة لكنا ملتزمين أيضا بعدم بطلان الصلاة ، وذلك لان مقتضى حديث لا تعاد ان نقصان الصلاة من حيث التشهد والتسليم ان لم يكن عمديا غير
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 320 ح 162 / وسائل الشيعة ج 6 ص 424 ح 8341 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 365 ح 10 / وسائل الشيعة ج 7 ص 244 ح 9232 .