شرح
يؤخذ في الذات خصوصية ملازمة لعدم الوصف لما عرفت من أن العدم من حيث هو لا معنى لإنتسابه وارتباطه ، فإنهما من شؤون الوجود .
وعليه فما لم يدل دليل على أخذه كذلك يتعين حمله على أن المأخوذ هو العدم المحمولي .
المقدمة الثانية : إذا ورد عام ، وورد خاص ، وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ، كما إذا ورد : المرأة تحيض إلى خمسين عاما ، ثم ورد : ان القرشية تحيض إلى ستين عاما ، فهو يكون كاشفا عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أول الأمر واقعا ، ولازم ذلك ان ما ثبت له الحكم واقعا هو المقيد ، وملحوظا بنحو التقييد ، إذ مع عدم الإهمال في الواقع وعدم الإطلاق يتعين التقييد .
واستدل المحقق العراقي ( رح ) « 1 » على ما ذهب إليه من عدم تعنون العام من جهة التخصيص : بان خروج فرد كموته في الخارج ، فكما ان الموت يوجب قصر الحكم على الافراد الباقية من دون ان يعنون عنوان العام بعنوان آخر زائدا على ما كان عليه ، كذلك إذا خرج فرد عن تحت العام بدليل خاص .
وفيه : ان دليل التخصيص انما يوجب تضييق الموضوع في مقام الجعل ، وانه لم يجعل إلا على أفراد لا تكون داخلة تحت دليل الخاص ،
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ج 1 ص 440 ، قوله : وتوهم ان قصر الحكم على البقية بالتخصيص . . . الخ .