شرح
ولا يعارض هذا استصحاب عدم المركب ، ( لا ) لأن الشك في بقاء عدم المركب مسبب عن الشك في وجود أجزائه ، فإذا جرى الأصل فيها لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب كما عن المحقق النائيني ( رح ) « 1 » ، إذ السببية في المقام ليست شرعية ، فلا يكون الأصل في السبب حاكما على الأصل في المسبب ، بل لان المركب من حيث إنه مركب بوصف الاجتماع لا يكون موضوعا للحكم ، وانما هو مترتب على ذوات الاجزاء المجتمعة ، ولا شك فيها بعد ضم الوجدان إلى الأصل .
نعم إذا كان وصف المقارنة أو غيره دخيلا في الحكم يجري استصحاب العدم ويترتب عليه عدم الحكم .
ولا يعارض باستصحاب وجود الجزء وضمه إلى الوجدان كما لا يخفى .
وفي القسم الثاني : لا بدَّ وان يؤخذ الموضوع هو المعروض المتصف بذلك العرض لا مجرد وجود المعروض والعرض واجتماعهما في الوجود ، وذلك لان وجود العرض في نفسه وجود في الغير وعين وجوده لموضوعه ، وعليه فان اخذ وجود العرض في الموضوع بما هو شيء في نفسه ولم يلاحظ كونه في الغير ووصفا له ، يخرج عن هذا القسم ويدخل في القسم الأول ، ولا بد من الالتزام بترتب الأثر وان كان العرض موجودا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 673 ، الأمر السادس .