شرح
فان قلت : ان جملة نصوص المقام صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : لا بأس بان تقرأ فيهما بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا « 1 » ، وهو أخص من كلتا الطائفتين ، وبمنطوقه ، يقيد ما دلَّ على الوجوب بغير صورة الاستعجال ، وبمفهومه يقيد ما دلَّ على عدم الوجوب بصورة الاستعجال .
قلت : ان صحيح ابن يقطين يأبى عن هذا الحمل لان السؤال فيه انما يكون عن ترك الجمعة متعمدا اي من غير عذر ، فلا يصح حمل الجواب على غير هذا المورد ، مع أنه لعدم القائل بهذا التفصيل لا يعتمد عليه ، مع اختصاصه بصلاة الجمعة فتأمل .
واما عصر يوم الجمعة فيشهد لاستحبابها فيها : مرفوع حريز المتقدم ، وصحيح زراة عن الإمام الباقر ( ع ) - في حديث - : اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين ، فان قراءتهما سنة يوم الجمعة في الغداة والعصر « 2 » .
واما في صبح يوم الجمعة فيستحب قراءة الجمعة والتوحيد ، وتدل عليه روايات : كخبر حسين بن أبي حمزة قال : قلت : بما اقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ؟ فقال ( ع ) : اقرأ في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بقل هو الله أحد « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 416 ح 1227 / الوسائل ج 6 ص 157 أبواب القراءة في الصلاة ب 71 ح 7613 3 .
( 2 ) علل الشرائع 2 ص 355 / الوسائل ج 6 ص 120 أبواب القراءة في الصلاة ب 49 ح 7502 6 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 425 ح 3 / الوسائل ج 6 ص 121 أبواب القراءة في الصلاة ب 49 ح 7506 10 .