شرح
النفسية ، الا انه يكفى للحكم بمبطليتها حرمتها النفسية أيضا بناء على ما هو الحق من أن الكلام المحرم مبطل للصلاة مطلقا ، فلا ينبغي الاشكال في كونها مبطلة .
واما صحيح جميل : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الناس في الصلاة جماعة حين تقرأ فاتحة الكتاب ( آمين ) قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها « 1 » . فمضافا إلى أنه يحتمل ان يكون بصيغة المتكلم وكلمة ( ما ) نافية و ( اخفض الصوت بها ) بصيغة الماضي من كلام السائل ، فلا ينافي النصوص المتقدمة انه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
فتحصل : ان الأقوى مبطليتها للصلاة ، واما حرمتها فتتوقف على حرمة ما يقطع به الصلاة ، هذا .
ثم إن مورد النصوص وكثير من الفتاوى انما هو بعد الفاتحة كما هو المتعارف عند الناس ، ففي غير ذلك لا دليل على حرمتها ومبطليتها ، ومقتضى القاعدة العدم لأنها دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به كقولك : اللهم استجب ، وليست اسما للدعاء ، فما عن جماعة من الأكابر « 2 » من أنها مبطلة مطلقا لكونها من كلام الآدميين ضعيف .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 318 ح 3 / الوسائل ج 6 ص 68 أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 7366 5 .
( 2 ) منهم السيد في الإنتصار ص 145 ، والشيخ في الخلاف ص 334 مسألة 84 ، والعلامة في تحرير الأحكام ج 1 ص 249 ، وابن شهرآشوب في متشابه القرآن ج 2 ص 170 .