تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مقارنة لتكبيرة الاحرام
شرح
وما ذكره بعض الأعاظم « 1 » : من أنها ليست جزء من موضوع الامر ولا شرطا له ؛ لأنها ليست اختيارية ، ويمتنع تعلق الامر بما لا يكون اختياريا سواء أكان لعدم اختيارية جزئه أم لعدم اختيارية شرطه وقيده ، ضعيف لما حققناه في رسالتنا ( الجبر والاختيار ) « 2 » من أن الإرادة اختيارية غاية الأمر الافعال الخارجية تتصف بالاختيار لأجل سبقها بالإرادة وصدورها عنها ، وهي اختيارية بنفسها ، فراجع ما ذكرناه . ثم إنه بناء على أن النية عبارة عن الإرادة ولو كانت اجمالية ، يعتبر كونها ( مقارنة لتكبيرة الاحرام ) كما هو المشهور بين المتقدمين على ما نسب إليهم « 3 » . واما بناء على تفسيرها بالإرادة التفصيلية فلا يكون وقتها محدودا بأول التكبيرة ، بل تكفي الإرادة المتقدمة ، إذ لا يعتبر في الواجبات سوى صدور الفعل عن الإرادة ، وهو لا يتوقف على مقارنة الإرادة لأول جزء من الفعل ، بل يكفي صدوره عنها كانت متصلة به أو منفصلة عنه ، ولكن بقيت في النفس بنحو الاجمال بان لم تذهل عنها بالمرة فحال الصلاة من حيث النية كحال سائر الأفعال الاختيارية كالمشي والقيام ونحوهما .
هامش
( 1 ) السيد الحكيم + في المستمسك 6 ص 3 . ( 2 ) طبعت هذه الرسالة مؤخرا مع تحقيق وتعليق قاسم مصري العاملي في قم منشورات لسان الصدق بعد نفاذ الطبعة القديمة من السوق ، راجع جواب المؤلف والعلماء على أدلة الجبرين لما ذهبوا اليه . ( 3 ) نسبه المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 396 ط . ج .