شرح
بالثالثة الدالة على التفصيل بين وجود الناظر المحترم ، فيصلى قائما وعدمه فيصلى جالسا .
والاشكال فيها : بان غير خبر مسكان ظاهر الضعف ، واما هو فمرسل لا يعتمد عليه إذ هو من أصحاب الكاظم ( ع ) وقليل الرواية عن الصادق ( ع ) فكيف يمكن روايته عن أبي جعفر ( ع ) ، ضعيف لكونه من اجل الثقات ، فهو لا يروي عن المجاهيل ، مضافا إلى كونه من أصحاب الاجماع ، مع أن الأصحاب عملوا بخبره .
ولا تنافيها الطائفة الرابعة ، فان الامر بجلوس المأمومين في الفرض انما يكون لعدم أمن كل واحد منهم عن اطلاع صاحبه .
وبما ذكرناه ظهر ضعف القول بتعين القيام مطلقا ترجيحا لنصوصه كما عن السرائر « 1 » ، كما انقدح ضعف القول بتعين الجلوس لما ذكر كما عن السيد « 2 » والشيخين « 3 » .
ثم إن الظاهر من النصوص : ان سقوط وجوب القيام في الصلاة انما يكون لأجل ملاحظة الواجب الآخر الذي هو أهم من ذلك وهو حفظ الفرج عن الناظر ، وعليه فالتفصيل بين الامن من المطلع وعدمه كما هو المشهور هو الصحيح ، وان كان ظاهر خبر ابن مسكان التفصيل بين وجود
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 260 .
( 2 ) السيد المرتضى في رسائله جمل العلم والعمل ج 3 ص 49 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 468 ذيل ح 1349 ، المقنعة ص 216 .