شرح
الفصل ، ومعلوم ان التعدي فرع الحجية في المورد ، وحيث إن المرسلة في موردها لم يعمل بها فلا وجه لدعوى الاعتماد عليها في غيره .
واما ما ذكره قدس سره « 1 » من أن المراد من الاجتهاد فيها . الاجتهاد في الفتوى لا القبلة ، فينبغي ان يعد من سهو القلم كما يظهر لمن تدبر في الرواية .
واما الأخيرتان فلانه لم يثبت ان تكونا غير رواية خراش مع عدم ثبوت اعتماد القائلين بوجوب التكرار عليهما لينجبر به ضعف سنديهما على فرض كونهما غيرها .
وتدل على المختار جملة من النصوص : كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : أنه قال يجزي المتحير ابدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة « 2 » .
ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قبلة المتحير ، فقال ( ع ) : يصلي حيث يشاء « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل
يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 311 باب 8 من أبواب القبلة ح 5236 / الفقيه ج 1 ص 276 ح 847 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 311 باب 8 من أبواب القبلة ح 5237 / الكافي ج 3 ص 286 ح 10 .