شرح
ويجمع بينها وبين ما دلَّ على الجواز كقوله ( ع ) في مكاتبة محمد بن فرج إلى العبد الصالح ( ع ) : سأله عن مسائل فكتب إليه : وصل بعد العصر ما شئت من النوافل ، وصل بعد الغداة من النوافل ما شئت « 1 » ، بحمل النهي على الكراهة .
ولكن يرد على الأخير : انه ضعيف السند ، وأدلة التسامح انما تدل على استحباب ما بلغ عليه الثواب ولا تثبت بها الكراهة ، فلا وجه للرجوع إليها .
ويرد على ما قبله : انه يلزم حمل تلك الروايات بأجمعها على التقية وذلك لوجهين :
الأول : لا ريب في كروية الأرض ، ولا شبهة في أنها تقتضي ان يكون كل آن مطلعا للشمس ومغربا لها ، فلا بد وأن تكون الشمس بين قرني الشيطان دائما .
الثاني : التوقيع المروي في اكمال الدين وغيره عن الحجة ( ع ) : واما ما سالت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلان كان كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة ، فصلها وارغم
انف الشيطان « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 235 باب 38 من أبواب المواقيت ح 5020 / التهذيب ج 2 ص 173 ح 146 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 236 باب 38 من أبواب المواقيت ح 5023 / إكمال الدين ص 520 .