شرح
الاستعراض فيه صيرورته منتشرا في جهة المشرق لا الاعتراض في الأفق المعتبر في تحقق الطلوع بمقتضى تلك الأخبار .
ثم إنه هل يكفي التبين التقديري ، أو يعتبر التبين الفعلي ، أو يفصل بين ان يكون المانع عن التبين هو الغيم ونحوه فيكفي التقديري ، وبين ان يكون ضوء القمر فلا يكفي ؟
وجوه : اختار بعض أكابر المحققين « 1 » رحمهم الله الوجه الثالث بدعوى ان ضوء القمر مانع عن تحقق البياض ما لم يقهره ضوء الفجر ، والغيم مانع عن الرؤية لا عن التحقق .
وفيه : ان الثابت في محله كون الأفق وراء القمر وابعد منه ، فضوء القمر لا يعقل ان يكون مانعا عن التحقق ، بل يكون مانعا عن الرؤية كالغيم .
والأقوى هو الأول لما أثبتناه في محله من أن الظاهر من العناوين التي لها طريقية كاليقين والتبين ونحوهما المأخوذة في الموضوع كونها ملحوظة بعنوان الطريقية لا الموضوعية .
فالعبرة بتحقق البياض في الأفق ولو لم يتبين لمانع ، ولا يعتبر التبين الفعلي .
هامش
( 1 ) آغا رضا الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 من ص 25 ، وفي طبعة المؤسسة الجعفري ج 9 ص 134 .