تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
الاستعراض فيه صيرورته منتشرا في جهة المشرق لا الاعتراض في الأفق المعتبر في تحقق الطلوع بمقتضى تلك الأخبار . ثم إنه هل يكفي التبين التقديري ، أو يعتبر التبين الفعلي ، أو يفصل بين ان يكون المانع عن التبين هو الغيم ونحوه فيكفي التقديري ، وبين ان يكون ضوء القمر فلا يكفي ؟ وجوه : اختار بعض أكابر المحققين « 1 » رحمهم الله الوجه الثالث بدعوى ان ضوء القمر مانع عن تحقق البياض ما لم يقهره ضوء الفجر ، والغيم مانع عن الرؤية لا عن التحقق . وفيه : ان الثابت في محله كون الأفق وراء القمر وابعد منه ، فضوء القمر لا يعقل ان يكون مانعا عن التحقق ، بل يكون مانعا عن الرؤية كالغيم . والأقوى هو الأول لما أثبتناه في محله من أن الظاهر من العناوين التي لها طريقية كاليقين والتبين ونحوهما المأخوذة في الموضوع كونها ملحوظة بعنوان الطريقية لا الموضوعية . فالعبرة بتحقق البياض في الأفق ولو لم يتبين لمانع ، ولا يعتبر التبين الفعلي .
هامش
( 1 ) آغا رضا الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 من ص 25 ، وفي طبعة المؤسسة الجعفري ج 9 ص 134 .